فصل: من لطائف وفوائد المفسرين:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.من لطائف وفوائد المفسرين:

.قال في ملاك التأويل:

قوله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)} وفى سورة النمل: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)} وقال في سورة العنكبوت: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)}.
قلت: قد تقدم البيان أن اختلاف مقالات الأنبياء لأممهم إنما هو لاختلاف مقاماتهم إذ ليس دعاؤهم إياهم في موقف واحد زلا لقوم مخصوصين بل يدعوا النبي طوائف من قومه في أوقات مختلفة ومواطن شتى وقد يكون للطائفة منهم خصوص مرتكب فيراعى نبيهم ذلك في دعائهم وقد يخاطب ملأهم الأعظم في مواطن والفئة القليلة منهم في موطن آخر وربما أطال في موطن وأوجز في موطن وذلك بحسب ما يرونه عليهم السلام أجدى وأنفع ولا اختلاف مجاوبة أممهم لهم، فهذا مما لا يحتاج إلى سؤال عنه وقد مر ذكر بيان ذلك وإنما يبقى السؤال عن وجه خصوص كل سورة بما خصت به من ذلك؟ وإذا أجبنا عن ذلك وأبدينا بحول الله المناسبة والالتحام حتى يتبين أن كلا من ذلك لا يصلح تأخيره عن الموضع الذي ورد فيه تعويضا بالوارد في غير ذلك الموضع منه لم يبق في هذه الآيات ما يشكل والحمد لله.
وفى قصة لوط عليه السلام سبع سؤالات أولها: قوله في مطلع الآيات في الأعراف والنمل: {أتأتون الفاحشة} وقال في سورة العنكبوت: {أئنكم لتأتون الفاحشة} وثانيها: وصف حالهم في مرتكبهم في الأعراف والعنكبوت بقوله: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} وفى سورة النمل: {وأنتم تبصرون}.
والجواب عن هذين السؤالين: أن قوله في الأعراف والنمل: {أتأتون الفاحشة} الهمزة فيها للاستفهام المقصود به الانكار والتعظيم في توبيخهم على الفاحشة الشنعاء التي لم يأتها غيرهم ولما كان قد تقدم في الأعراف من ذكر الأمم المكذبين ذكر قوم نوح وهود وصالح وذكرت مرتكباتهم السيئة من معاندتهم للرسل وتكذيبهم وسوء مراجعتهم وذلك مما يطلع عليه من أتى بعدهم وقد خص بالذكر من مرتكباتهم أقبحها مما استوجبوا به العذاب وأخذ كل طائفة بذنبها قيل لقوم لوط، عليه السلام: إن هؤلاء المكذبين من قبلكم على سوء مرتكباتهم لم يسبقوكم إلى ما أنتم عليه وقد سمعتم بهم وخلت من قبلكم المثلات فناسب ما قدم من أحوال من قبلهم في هذه السورة وذكر تلك الأحوال على التفصيل أن وبخ قوم لوط بقبيح جريمتهم وأم من قبلهم على سيئ أحوالهم لم يرضها فكأن قد قيل لهم: هذه قصص من تقدمكم وذكر مرتكباتهم التي أخذوا بها فهل وقع منهم ما وقع منكم؟ أو هل سبق أحد منهم إلى مرتكبهم الشنيع؟ فناسب ذكر الأمم المكذبين قبلهم تقريع هؤلاء بكونهم أول من فعل تلك الشناعة وأنهم لم يسبقهم قيل لهم في سورة النمل: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} أي تدركون فحشها ببصائركم وأمرها غير خاف على كل ذى عقل، فهل يصدر هذا إلا عن معاند متصف بأعظم الجهل؟ وقيل إنهم كانوا يتجاهرون بها ولا يستحيى بعضهم من بعض فالمراد بقوله: {وأنتم تبصرون} أي ترون ذلك بأعينكم لا يستتر بعضكم من بعض تهكما واستهتارا هذا أعظم الجهل فلستم ممن يعقل أو يعلم شيئا بل أنتم قوم تجهلون.
ولما لم يتقدم في هذه السورة تفصيل أحوال الأمم المكذبين وأخذهم ولم يذكر ذلك كان ذكرهم كأن لم يتعرفوا حال من تقدمهم فعدل عن توبيخهم بما وبخوا حيث ذكر من كان قبلهم إلى ضرب آخر من التوبيخ لم يكن نص عيه في الأعراف من بيان شنيع المرتكب في فعلهم.
وأنه غير خاف، فقيل: {وأنتم تبصرون} أي أن من شأن من له عقل أو بصر يبصر على المأخذ الآخر أن يكتفى بعقله وإبصاره في ميز ما يشنع.
ثم قد تقدم في هذه السورة قوله في قصة موسى عليه السلام: {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} أي بينة واضحة جحدوا بها، وهذا أقبح واضحة أو مرئية مشاهدة بالابصار جحدوا بها وهذا من أقبح مرتكب.
فلما تقدم هذا ناسبه في قصة لوط عليه السلام قوله: {وأنتم تبصرون} ولقبح هذا التعامى ما أعقب بقوله بعد: {إنكم قوم تجهلون}.
ولما تقدم في سورتى الأعراف والنمل تقريرهم تقريعا وتوبيخا وعرفوا بذلك مرة بعد مرة وردت قصتهم في العنكبوت مؤكدة بأن واللام لثبوتها فوردت مورد ما يجئ بعد القسم متلقى به القسم، إذ قد تقدم تقريرهم التوبيخى مرتين فجاء الاخبار بعد بما به يخبر عن المتقرر الثابت ولم يكن ليناسب العكس وهذا على مقتضى الترتيب في السور والآى فجاء كل على ما يجب.
والسؤال الثالث إنه لما تقرر بقوله في الأعراف والنمل: {إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء} ذكر مرتكبهم القبيح وأنهم في ذلك من حيث لم يراعوا في فعلهم إلا مجرد الشهوة ولم يلحظوا ما يلحظه العقلاء ولا ما قررته الشرائع من قصد التناسل والتوالد وقد جبلت عليه البهائم وجرى التعريف من حالهم في سورة العنكبوت بمثل ذلك فقال تعالى: {أئنكم بتأتون الرجال} فللسائل أن يقول ما وجه اختلاف ما بنى علي هذا الإخبار في السورتين من وصفهم فقيل في الأولى: {بل أنتم قوم مسرفون} وفى الثانية: {بل أنتم قوم تجهلون}؟ والعدول في سورة العنكبوت عن قوله: {شهوة من دون النساء} إلى قوله: {وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر}؟ما الوجه في هذا وقد اتفق الإخبار في مطلع الآى في هذه السور الثلاث؟
والجواب عن ذلك والله أعلم أنه قصد بما ذكر في سورة الأعراف الإشارة إلى التعريف بانهماكهم في الجرائم وقبيح المرتكبات فنص على أفحشها وحصل الإيماء إلى ما وراء ذلك بما ذكر من إسرافهم: {بل أنتم قوم مسرفون}.
ولما قيل في سورة النمل: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} كان أهم شيء أن تنفى عنهم فائدة الأبصار إذ لم تغن عنهم شيئا فأعقب بقوله: {بل أنتم قوم تجهلون} أي أن مرتكبكم مع علمكم بشنيع ما فيه من أقبح ما يرتكبه الجهال ولم يذكر هنا إسرافهم إذ قد حصل فيما ذكر في الأعراف.
وأما سورة العنكبوت فقصد فيها تفصيل ما أشير إليه في الأعراف من شنيع ما ارتكبوه من إسرافهم فقيل: {أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر} وورد أولا- بحسب التريب المتقرر عليه السور والآيات- ذكر أفحش مرتكباتهم ثم أجمل القول في سائر جرائمهم ثم أتبع في السورة الثانية بشنيع حالهم في تلك الفعلة المنصوص عليها من حيث بيان فحشها للأبصار والبصائر ثم أتبع ذلك في السورة الثالثة بتفصيل بعض قبائح أفعالهم والتنصيص عليها وجاء كله على ما يجب ولا يمكن العكس فيما ورد والله أعلم.
والسؤال الرابع: ما وجه الاختلاف الوارد في جواب قوم لوط عليه السلام له في سورة الأعراف: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} وفى سورة النمل: {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} وفى سورة العنكبوت: {ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين}؟
والجواب أنه لما زيد في تعنيفهم في النمل وتعريفهم بإتيانهم الفاحشة على علم بها أو مع مشاهدة بعضهم بعضا وعدم استخفائهم بها وذلك أقبح في المرتكب فلما زيد في تعليل الاخراج التنصيص على الآل لأن قوله: {آل لوط}- أنص في إخراج جميع من للوط عليه السلام من ذويه وأهله من قوله: {أخرجوهم} بزيادة التنصيص الأعم بإزاء الأزيد في التقريع ولما عدد من قبائح مرتكباتهم في العنكبوت ما عدد بقوله: {أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر} فكان تعداد مرتكباتهم أشد توبيخا في تقريعهم وأنكأ لتمييز أفئدتهم كان مظنة تهيج واشتعال لسئ أخلاقهم وقبيح جوابهم فجاوبوا جواب من استحكم حنقه وطبع على قلبه فقالوا: {ائتنا بعذاب الله} تحكيما وتحقيقا لتكذيبهم وشاهدا بتصميمهم على المعاندة والكفر لأن قولهم في الموضعين قبل: {أخرجوهم من قريتكم} على شناعة مرتكبهم فيه ليس كقوله: {ائتنا بعذاب الله} لأن قولهم: {أخرجوهم من قريتكم} يفهم فحواه ما يستلزم إخراجهم من مجازاتهم على ذلك فهو في قوة قول القائل لمعانده: أنا أعاملك بكذا فإن قدرت على الانتصار لنفسك فافعل وقول القائل: أنا أفعل كذا ولا أبالى بما يكون عن ذلك وكأن قد قالوا: أخرجوهم فإن كان عذاب فليأت به فلما اشتد حنقهم نا طلبوا العذاب وعدلوا عن ذلك السبب استعجالا للمسبب فجاء كل من هذا على ما يجب والله سبحانه أعلم.
والسؤال الخامس قوله في الأعراف: {فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} وفى سورة النمل: {قدرناها من الغابرين}، وقد ورد في إهلاك امرأة لوط عليه السلام في الحجر: {إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين} وللسائل أن يسال عن وجه الاختلاف فيما ذكر وورود كل من هذه العبارات حيث ورد؟
والجواب أن {قدرناها} معط من المعنى ما يعطيه {كانت} من غير فرق لأن المراد إلحاقها بالهالكين وإخراجها من الناجين وهذا المعنى هو المراد بقدرناها مشددا وكذلك قوله في الحجر: {قدرنا أنها} وأما وجه اختصاص {كانت} بآية الأعراف فليناسب إيجازا قوله: {أخرجوهم} وقوله في النمل {قدرناها} ليناسب: {أخرجوا آل لوط} وقوله في الحجر: {قدرنا أنها} ليجرى مع ما وكد قبل بأن ويناسبه كقوله: {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} وقوله: {إنا لمنجوهم أجمعين} فقيل مناسبا لذلك: {قدرنا أنها} وتناسب هذا كله.
والسؤال السادس ما وجه تعقيب قوله في الأعراف: {وأمطرنا عليهم مطرا} بقوله: {فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} وفى النمل بقوله: {فساء مطر المنذرين} وهل كان يحسن العكس؟ والجواب أنه لما تقدم في الأعراف قوله: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} حصل منه أن ارتكابهم ما لم يسبق إليه غيرهم قد جمع إلى قبيح الفحش الاجترام من حيث لم يفعل تلك الفعلة الشنعاء من تقدمهم فأجمع إلى الفحش الاجترام فأعقب بقوله: {فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} ولما تقدم في النمل قوله: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} حصل منه تعنيف وإنذار لم يقع مثله في الأعراف إذ ليس موقع قوله: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} في الانذار والتعنيف كموقع تعريفهم بعلمهم بها وشنعة معاينة بعضهم بعضا من ارتكابها فناسب إنذارهم بهذا ما أعقب به من قوله: {فساء مطر المنذرين} ولو أعقبت آية الأعراف بهذا أو آية النمل بما أعقبت به آية الأعراف لم يكن متناسبا فجاء كل على ما يجب والله أعلم.
والسؤال السابع ما وجه قوله في الأعراف: {وما كان جواب قومه} منسوقا بالواو وفى النمل والعنكبوت: {فما كان جواب قومه} بالفاء مع ان القصة واحدة فلا فرق بين الجوابين؟
والجواب أنه حيث يراد مع ما سببية أو ما يشبه معنى المجازاة وكان الكلام المجاوب بصريح الفعل إذ هو أوضح إحرازا لهذا المعنى فحيث يجئ هذا فالوجه والأولى أن يترتب الجواب بالفاء وسواء تسبب عن الأول أو أقيم مقام ما تسبب عن الأول مثال الجارى على طريقة السببية قوله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى} وقوله: {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} وقوله: {فكذبوه فأنجيناه} وهذا كثير.
ومثال الثانى: {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} وقوله: {وجعلنا لهم سمعا وأبصرا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء}.
ولما تقدم في سورة النمل قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون} أي وقد منحتم بصائر للفه والاعتبار أو أبصارا لإدراك الأشياء وإحراز الحياء المانع من مواقعة العار.
فما أثمر أنس ذلك لكم إلا التعامى عن رشادكم وتمادى عنادكم فختام الآيتين بقوله: {وأنتم تبصرون} وقوله: {بل أنتم قوم تجهلون} فالجملة الفعلية في خبر المبتدأ في الأول وفى الصفة الموطئة للخبر في الثانية مسوغ لتقدير معنى السببية لذلك من الواو في سورة الأعراف إذ الختم في الآيتين قبل آية الجواب بالجمل الإسمية: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين بل أنتم مسرفون} فليس هذا في تقدير السببية كالأول فالجواب هنا بالواو وحسن مع جواز الفاء والجواب بالفاء حيث تقدم أقوى لمكان الفعل وكون المعنى عليه فورد على ما يقويه السياق ويشهد له المعنى.
وأما آية العنكبوت فقد تقدم فيها أيضا قوله تعالى: {أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر} فهذه جملة فعلية وتقدير معنى السببية فيها كآية النمل، فالجواب فيها بالفاء كما في آية النمل أولى وأجرى مع المعنى وما يعطيه السياق وجاء كل ذلك على ما يناسب والله أعلم. اهـ.